أتفاقية تبادل سجلات أسماء المسافرين

أبرم الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية إتفاقية جديدة حول تحويل بيانات المسافرين على الرحلات المتوجهة من الإتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة الأميركية. في حال صادق عليها البرلمان الأوروبي ومجلس وزراء الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي، ستحلّ الإتفاقية الجديدة حول سجلات أسماء المسافرين مكان الإتفاقية الحالية المبرمة عام 2007.

 وتشكل هذه الإتفاقية نصاً قانونياً يتضمن قواعد صارمة حول التعاون بين الشرطة ووكالات تطبيق القوانين. كما ستضطر السلطات الأميركية (وزارة الأمن الداخلي) تقديم نسخة عن سجلات أسماء المسافرين والمعلومات التحليلية الناتجة عن هذه البيانات إلى السلطات القانونية والقضائية في الإتحاد الأوروبي من أجل تفادي ورصد وملاحقة والتحقيق في أي جريمة أو محاولة إرهابية قد تهدد أي من الطرفين.

 كما تنصّ الاتفاقية بالتفصيل على غايات استعمال سجلات أسماء المسافرين من قبل السلطات الأميركية، وأبرزها تفادي ورصد وملاحقة والتحقيق في أي عملية إرهابية أو جريمة دولية يُعاقب عليها بالسجن لمدة ثلاث سنوات أو أكثر، بإستثناء الجرائم الصغيرة. كما سيتم استخدام سجلات أسماء المسافرين من أجل معالجة الجرائم الخطيرة، ومنها تهريب المخدرات وتجارة الرقيق والإرهاب.

 ومن ناحية أخرى، ستُلغى الهوية عن جميع هذه البيانات ستة أشهر بعد استلامها من قبل السلطات الأميركية. وبعد خمس سنوات من إلغاء الهوية، تُنقل هذه البيانات إلى “قاعدة بيانات خامدة” مع شروط صارمة حول إطلاع المسؤولين الأميركيين عليها. وتُخزن البيانات لمدة 10 سنوات من أجل مكافحة الجرائم التي قد تحصل بين الطرفين. وفي ما يتعلق بالعمليات الإرهابية، تُخزن البيانات لمدة 15 سنة.

 وتنصّ الاتفاقية على ضرورة إرسال بيانات شركات الطيران إلى السلطات الأميركية، غير أنّ وزارة الأمن الداخلي لن تجمع البيانات مباشرةً من أنظمة الحجز الخاصة بشركات الطيران، عدا الحالات الإستثنائية، أي عندما تعجز شركات الطيران لأسباب تقنية عن ارسال البيانات.

 ويحق للمسافرين تصحيح أو حذف سجلاتهم في وزارة الأمن الداخلي، ويحق لهم أيضاً التصحيح بشكل إداري وقضائي، وذلك بموجب القانون الأميركي. بالإضافة إلى ذلك، على وزارة الأمن الداخلي وشركات الطيران تقديم كامل المعلومات للمسافرين حول كيفية استعمال سجلات أسماء المسافرين وطرق ممارسة حقوقهم.

 وتمنع الإتفاقية السلطات الأميركية من إتخاذ أي قرار عكسي بالإستناد إلى معالجة البيانات الأوتوماتيكية، حيث يجب إشراك الفرد في هذه العملية، وذلك من أجل تفادي استعمال بيانات سجلات أسماء المسافرين لغايات غير قانونية. كما تنصّ الإتفاقية على شروط صارمة في ما يتعلق ببعض المعلومات الدقيقة والحساسة.

 وتتضمن الإتفاقية تفاصيل عن أمن البيانات، من أجل تفادي خسارة البيانات أو انتهاك الخصوصية. وستراقب وزارة الأمن الداخلي، من خلال هيئات مستقلة، بما فيها الكونغرس الأميركي، طرق استعمال بيانات سجلات أسماء المسافرين.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s